الشيخ علي پناه الاشتهاردي

87

مدارك العروة

مسألة 6 - إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم أعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق ، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة ، لأنّه كان مالكا لمنافعه أبدا وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة فدعوى انه فوّت على العبد ما كان له حال حريّته ، كما ترى . نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة وإن لم يكن شرط كونها على المستأجر وفي المسألة وجوه : ( أحدها ) كونها على المولى ، لأنّه حيث استوفي بالإجارة منافعه فكأنّه باق على ملكه . ( الثاني ) أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلي المسلمين كفاية . ( الثالث ) أنّه ان لم يمكن اكتسابه لنفسه في غير زمان الخدمة وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية . ( الثالث ) انه ان لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافيا للخدمة . ( الرابع ) انّه من كسبه ويتعلَّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته . ( الخامس ) انّه من بيت المال من الأوّل ، ولا يبعد قوّة الوجه الأوّل .